الثلاثاء، 4 يونيو 2013

ملخص الاحداث : اللص والكلاب (رواية)




من البداية يضع نجيب محفوظ القارئ، أمام واقع يعيشه بطل الرواية (سعيد مهران) الخارج لتوه من السجن بعد قضاء أربعة أعوام بسبب ارتكاب سرقة، وقد كانت المرارة التي شعر بها خلال فترة الحبس أقل من أثر المرارة التي تركتها زوجته (نبوية) في نفسه، عندما زين لها صديق سعيد السابق – عليش سدرة – أن تطلب الطلاق من سعيد، ليتزوجها عليش بعد ذلك. كما أن شعوره بأن ابنته الطفلة – سناء – عند هذين الخائنين، زاد من حقده عليهما.

كان أول مافعله سعيد، أنه توجه إلى بيت عليش، وطلب رؤية ابنته وأخذ بعض الأشياء الخاصة به. وقد صدم عندما لم تعرفه ابنته، وعندما تنكر له الزوجان. فطلب أن يأخذ البنت، ولكن الزوجين أعطياه بعض الكتب. وخرج من البيت وهو مصمم على قتل الإثنين.

ويلجأ سعيد وسط خيبته إلى بيت أحد المتصوفين – الشيخ النجداوي، والذي كان سعيد يزوره وهو صغير بصحبة أبيه، ويحدثه الشيخ عن أيام. السجن، والأيام التي خلت قبله ويحاول الشيخ أن يسمعه بعض النصائح. التي لم يجد فيها سعيد مايخفف من حالة الإحباط التي يعيش فيها.

ثم يعرج على رجل عرفه في السابق أيام كان أبوه وأمه يخدمان في بيت الطلبة، حيث كان هذا الرجل – رؤؤف علوان – يدرس الحقوق في الجامعة. وكان يعطف على سعيد، وقد خلصه مرة من ورطة سرقة لأحد الطلبة. عله يجد لديه مايساعده على بدء حياة مختلفة.
لكن (سعيد) يجد أن رؤوف قد تغير بحكم منصبه – رئيس تحرير جريدة الزهراء- ويخرج من عنده حاقداً، بعد أن أعطاه رؤوف عشرة جنيهات. زادت هذه الزيارة من غضب سعيد على الناس، وقد قرر في نفسه أن يسرق قصر رؤوف، الفخم – لكنه يفشل ويقبض عليه، ويكتفي رؤوف بشتم سعيد واسترجاع النقود التي أعطاه إياها. يتجه بعد هذه الخيبة، إى المقهى الذي كان يضمه في السابق مع شلة السوء التي كان يعيش وسطها، ويدور حوار بينه وبين المعلم طرزان، صاحب المقهى- وبعض الزبائن -، ويطلب من المعلم أن يزوده بمسدس، ويحقق له المعلم طلبه وفي هذه الزيارة، يلمح نور، ابنة الهوى، التي كانت وماتزال تتردد على المقهى، والتي كانت عرفت سعيد، وكانت من قبل تطمع في وصاله. ثم تنتابه موجة من الحيرة والغضب والخوف الممزوج بالخيبة عندما ظن أن أحدا/ً ربما رآه وهو يركض هارباً بعد الجريمة.
أو أن الوقائع ستثبت أنه هو الوحيد الذي قام بالعمل دون غيره بقصد الانتقام. ويدور حوار في نفسه تعادل حرارته حرارة الموقف الصعب الذي هو فيه ويترك بيت الشيخ بعد قليل من الكلمات يتبادلها سعيد معه، ثم يتجه إلى مأواه الآمين – بيت نور- عند المقبرة، وهنا يجد القارئ مفارقة في انتقال سعيد، من بيت الصوفي الطاهر إلى بيت نور الذي هو بعيد عن الطهارة !

ويطرق الباب ويدخل، يتبادلان حواراً عدمياً، لكنها تفيده في النهاية عندما أراد أن تؤويه في بيتها بقولها : أحطك في عيني وأكحل عليك !

وبدلا من أن يقف لحظة ليفكر، كيف سيتخلص من المأزق المحيط به من كل ناحية. إلا أنه لاينفك يفكر في رغبته بقتل نبوية وعليش، ويناجي نفسه، ويقول مادام يرى نفسه ميتا بعد قتله الرجل البرئ بالرصاصة العمياء، فلا بأس من أن يطلق مزيداً من الرصاص لذا يوصي سعيد (نور) أن تحضر له الجرائد، بعد عودتها من العمل ويجلس في الغرفة وحيدا, وعندها تنهال عليه سيول الذكريات، فيسترجع أيام تعرفه على نبوية، واعجابه بها, يوم كانت تعمل خادمة عند احدى السيدات التركيات، وكذلك يتذكر يوم زفافه إلى نبوية, وكيف تظاهر عليش يومها بأنه صديق مخلص له، ويحتار في أمر نبوية، كيف تميل إلى الكلب – عليش – وتترك الأسد – هو- مما يحرضه على الاستمرار في التفكير في قتل الاثنين.

وتعود نور محملة بالأكل والمشروبات والجريدة، فيفاجأ سعيد بأن صديقه القديم رؤوف علوان، رئيس تحرير جريدة الزهراء قد أسهب في وصف جريمة سعيد, وتحدث عن تاريخه في اللصوصية والاجرام، وعن جنونه وجرأته الإجرامية، مما زاد في حقد سعيد وتصميمه على قتل رؤوف.
ويدور حوار بين سعيد ونور يتخلله نوع من الغزل، ولعل مغازلة سعيد لنور كانت مقدمة يستطيع من خلالها أن يحصل على بدلة ضابط بوليس تخيطها نور له في بيتها.

ارتدى سعيد بدلة ضابط البوليس برتبة صاغ, واستأجر قاربا قاصدا قصر رؤوف علوان، ومصمما على قتله، وقد رصد سعيد عودة رؤوف وما أن نزل الأخير من السيارة، حتى ناداه سعيد : أنا سعيد خذ! وأطلق عليه النار, ولكن تبادل حراس القصر النار مع سعيد قد أربكه، ولم يستطيع التصويب بدقة ,وانتهى الموقف في ثوان، واتجه إلى القارب، وأخذ يجذف هاربا، ثم ركب تاكسي، وتحسس ساقه، وعندما عاد إلى بيت نور، وخلع ملابسه اكتشف أنه سار ساعة والرصاصة في ساقه. ويذهل سعيد, وهو يجد في عناوين الصحف التي أحضرتها نور، بأنه قتل للمرة الثانية رجلا لا ذنب له، هو حارس قصر رؤوف علوان، وليس علوان نفسه، فينكفئ على نفسه يلومها، وتخيل أنه يقف وسط قفص الاتهام في المحكمة، وأنه يدلي بدفاعه وافادته، ويتراءى له أنه ليس هو القاتل، بل ان زوجته وعليش ورؤوف هم القاتلون، ويصر على أن ينتقم منهم في أحد الأيام.

ولما لم تعد نور في مساء أحد الأيام، وعندما طرقت صاحبة الشقة الباب تطلب ايجار الشقة، يهرب سعيد لاجئا إلى بيت الشيخ الجنيدي – هروب إلى الأمان والتعادل الروحي – لكن حواره مع الشيخ أشعره باليأس، ومن ثم خرج ليواجه مصير قبض رجال الشرطة عليه بعد معركة غير متكافئة.





الأحد، 2 يونيو 2013

ملخص لدروس الفلسفة للثانية باك أداب وعلوم إنسانية

ملخص لدروس الفلسفة للثانية باك أداب وعلوم إنسانية

مجزوءة الإنسان


يعتبر موضوع الإنسان محور اهتمام الفلسفة، إذ تناولت مند بدايتها مع الإغريق، و تنوعت طرق دراسته و مجال بحثه، يمكن تحديد الظروف المتدخلة في تحديد حقيقة الإنسان إلى بُعدين، أولهما بعد موضوعي و يتجلى في مجموعة من الإكراهات و الحتميات و الضغوطات التي تفرض على الإنسان، و منها خضوعه لقوانين الطبيعة ثم سيادة قوانين المجتمع و أعرافه و تقاليده عليه ثم كونه كائن فان. أما البعد الثاني فهو ذاتي يرتبط أساسا بجانب الحرية و التفكير اللذين يتمتع بهما الإنسان، و من خلالهما يستطيع الإنسان أن يختار سلوكاته و يغير من وجوده، وما دام الإنسان يوجد داخل مجتمع فينبغي أولا تحديد حقيقة هذا الإنسان و توضيح الأساس الذي تنبني عليه، كما ينبغي تحديد علاقة الأنا بالغير على مستوى المعرفة و الوجود، و أخيرا ينبغي تحديد تصور الإنسان للتاريخ و مراجعة المعارف التاريخية و الأسس التي تنبني عليها بهدف تكوين معرفة حقيقية.



1-الشخص


يعتبر مفهوم الشخص من المفاهيم التي حضية باهتمام العديد من الفلاسفة و المفكرين و العلماء من مجالات معرفية متعددة منها : علم النفس، علم الاجتماع، القانون، الأخلاق، الفلسفة...لذلك يطرح إشكالات صعبة مرتبطة بحقيقة الإنسان و ما يتعلق بها من قيمته و مصيره و حريته.


"باسكال" التأمل العقلي بمثابة الوسيلة الوحيدة التي يمكن اعتمادها في معرفة حقيقة الإنسان.


الشخص والهوية


"جون لوك" إن الإدراك الحسي أساسي في الوصول إلى حقيقة الشخص، وبالتالي شخص الإنسان وهويته تنبني على مسألة الشعور.


"شوبنهاور"إن هوية الشخص تتأسس على الإرادة، واختلاف الناس يرجع أساسا إلى اختلاف إراداتهم.


الشخص بوصفه قيمة


"كانط" يعتبر أن قيمة الشخص تنبع من امتلاكه للعقل هذا الأخير الذي يعطي للإنسان كرامته ويسمو به، إنه يُشرع مبدأ الواجب الأخلاقي.


"غوسدورف" قيمة الشخص تتحدد داخل المجتمع لا خارجه،فالشخص الأخلاقي لا يتحقق بالعزلة والتعارض مع الآخرين بل العكس.


الشخص بين الضرورة والحرية


"ج. ب. سارتر" حقيقة الإنسان تنبني أساسا على الحرية، فحقيقة الإنسان بمثابة مشروع يعمل كل فرد على تجديده من خلال تجاربه واختياراته و سلوكاته وعلاقاته بالآخرين.


"إمانويل مونيي"حرية الإنسان ليست مطلقة، وشرط التحرر من الضغوطات هو تحقيق وعي بالوضعية، والعمل قدر الإمكان على التحرر من الضغوطات.





2-الغير


إن مفهوم الغير اتخذ في التمثل الشائع معنى تنحصر دلالته في الآخر المتميز عن الأنا الفردية أو الجماعية (نحن). ولعل أسباب هذا التميز إما مادية جسمية، وإما أثنية (عرقية) أو حضارية، أو فروقا اجتماعية أو طبقية، ومن هذا المنطلق، ندرك أن مفهوم الغير في الاصطلاح الشائع يتحدد بالسلب، لأنه يشير إلى ذلك الغير الذي يختلف عن الأنا ويتميز عنها، ومن ثمة يمكن أن تتخذ منه الذات مواقف، بعضها إيجابي كالتآخي، والصداقة وما إلى ذلك، وأخرى سلبية كاللامبالاة، والعداء... تطرح معرفة الغير إشكالات فلسفية اختلفت إجابات الفلاسفة فيها، و من أهم هذه الإشكالات سنقف عند إمكانية معرفة الغير كذات واعية. و هو إشكال يتعلق أساسا بإعطاء قيمة لهذا الإنسان الذي نحاول معرفته، أما الإشكال الثاني فيتعلق بمنهجية التعرف على الغير.


وجود الغير:


"مارتن هايدغر" وجود الغير مهدد لوجود الذات ما دام يحرمها من خصوصياتها، والغير مفهوم قابل لكي يطلق على كل إنسان.


"ج. ب. سارتر"وجود الغير يهدد الذات من جهة وضروري لها من جهة أخرى، إن نظرة الغير إلينا تحرمنا من هذه الحرية وتجعلنا مجرد شيء أو عَبْدٍ.


معرفة الغير:


"إدموند هوسرل" معرفة الغير ممكنة ما دام جزءا من العالم الذي أعيش فيه، وما أعرفه من الغير هو المستوى الذي يشاركني و يشابهني فيه.


"غاستون بيرجي" تتأسس حقيقة الإنسان على تجربته وعلى إحساساته الداخلية، إن هناك فاصلا بين الذات والغير يستحيل معه التعرف على حقيقة هذا الغير.


العلاقة مع الغير:


"إمانويل كانط" الصداقة هي النموذج المثالي للعلاقة مع الغير، و مبدأ الواجب الأخلاقي يفرض على الإنسان الالتزام بمبادئ فاضلة وتوجيه إرادته نحو الخير دائما.


"أوغست كونت" إن الغيرية باعتبارها نكران للذات وتضحية من أجل الأخر هي الكفيلة بتثبيت مشاعر التعاطف و المحبة بين الناس.




3-التاريخ


يعتبر مفهوم التاريخ من الموضوعات التي تهتم بالإنسان وذلك بهدف تخليد تجاربه و معارفه، و لقد بدأ الاهتمام بكتابة التاريخ منذ العصور القديمة. غير أن البحث في مجال التاريخ يطرح إشكالات متعددة، يتعلق أولها بالوصول إلى المعرفة التاريخية من خلال اعتماد مناهج دقيقة و محاولة تحري الصدق و الوصول إلى اليقين، غير أن الحقيقة اليقينية في المعرفة التاريخية يصعب الوصول إليها، وذلك بسب(تدخل ذاتية المؤرخ، وقلة الآثار والوثائق المعتمدة وكون الواقعة التاريخية غير قابلة للتكرار)، أما الإشكال الثاني فيتعلق بدور الإنسان في التاريخ، ويتجلى الإشكال الثالث في تحديد أهمية المعرفة التاريخية الماضية بالنسبة للحاضر و المستقبل.


المعرفة التاريخية


"بول ريكور" كتابة التاريخ مسالة صعبة، فمعرفتنا بالتاريخ لا تعد حقيقة مطلقة بل هي معرفة نسبية غير أنها ومع ذلك تعد معرفة علمية موضوعية.


"ريمون ارون"معرفة الإنسان بالتاريخ عملية صعبة ما دامت تعتمد على استخراج دلالة الوثائق والمعطيات والآثار المنتسبة إلى الماضي، فالمؤرخ مطالب بالتزام الموضوعية وأن يعيش على المستوى الذهني في اللحظة التاريخية التي يريد أن يدرسها.


التاريخ و فكرة التقدم


"ك. ماركس" يتقدم التاريخ نحو الأفضل بفعل التناقض بين الإنتاج وعلاقات الإنتاج، وينتهي هذا التناقض بميلاد مجتمع جديد وبالتالي تاريخ جديد.


"م.م. بونتي " تسلسل أحداث التاريخ يجعلها خاضعة لمنطق يتصف بكونه منفتحا على احتمالات جديدة، ولهذا لا يمكن الحكم على التاريخ لأنه خاضع لمبدأ السببية الحتمية.


دور التاريخ في التقدم


"ف. هيغل" ليس الانسان سوى وسيلة في يد التاريخ، إن التاريخ بمكره يوهمه أنه صانع التاريخ غير انه لا ينفد سوى ارادة التاريخ وفق مسار الروح المطلق .


"ج.ب. سارتر" الإنسان صانع التاريخ بفضل ما يتمتع به من الحرية والوعي و القدرة على الاختيار بين إمكانات متعددة، وصناعة التاريخ تستوجب استحضار الوعي و المسؤولية .

السبت، 1 يونيو 2013


القضية الفلسطينية
و الصراع العربي الصهيوني


بعد نهاية الحرب العالمية الثانية دخلت القضية الفلسطينية منعطفا جديدا تمثل في الإعلان عن قيام الدولة الصهيونية مباشرة بعد إعلان بريطانيا نيتها إنهاء الانتداب، و أدى عدم التزام الصهاينة بالحدود الأممية و توسعاتها خارجها إلى تحول القضية الفلسطينية إلى صراع عربي صهيوني مر بثلاث مراحل :
مرحلة الصراع العسكري1948- 1973 خاض خلالها العرب عدة حروب ضد إسرائيل( حرب1948، العدوان الثلاثي1956- حرب يونيو1967 والتي استكمل فيها الصهاينة احتلال فلسطين و حرب 1973 )
مرحلة الصراع السياسي1973-1991 تميزت هذه المرحلة بانطلاق المفاوضات بدأ من المفاوضات المصرية الصهيونية "كامب ديفيد" 1979،و انتهاء بمؤتمر مدريد للسلام 1991 برعاية أمريكية و روسية و خلال هذه المرحلة اجتاح الصهاينة جنوب لبنان و اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة .
المرحلة الثالثة همت التطورات بعد مؤتمر مدريد بما فيها اتفاق "أسلو" للحكم الذاتي، وفات "ياسر عرفات"2004، نجاح "حركة المقاومة الإسلامية حماس" في الانتخابات .....   


القضية الفلسطينية جذورها و أشكال التمركز الصهيوني


                                           
جذور القضية الفلسطينية : 
ارتبطت نشأة الصهيونية كحركة سياسية قامت على المبدأين القومي و الديني عن طريق استغلال اليهودية كديانة لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.و يعتبر "هرتزل" اكبر أقطابها، نشأة في مدينة "بال"1897 عندما انعقد أول مؤتمر صهيوني و أعلن عن تأسيس المنظمة الصهيونية العالمية بمختلف أجهزتها كأداة للتهييء للحلم الصهيوني، وتقوت الحركة باستفادتها من التحالف مع الامبريالية و الذي تجسد في ظروف ح.ع.1 بإصدار وعد بلفور، كما استفادت لتحقيق أهدافها من الانتداب البريطاني على فلسطين الذي هيأ لها الشروط الملائمة للتمركز في فلسطين . 
أشكال التمركز الصهيوني في فلسطين : 
تحت راية الانتداب البريطاني و بفعل جهود المنظمة الصهيونية العالمية اشتد التمركز الصهيوني في فلسطين في فترة ما بين الحربين واتخذ عدة أشكال : تدفق الهجرة اليهودية، تزايد المستوطنات، تزايد الاستثمارات اليهودية،وكذلك تنوعت الامتيازات التي كانت سلطات الانتداب تقدمها للصهاينة بما فيها توليها مسؤولية قمع المقاومة الفلسطينية . 
موقف الفلسطينيين من الانتداب و التمركز الصهيوني : 
اقتصرت ردود الفعل الفلسطينية في البداية على مقاومة الاستيطان الصهيوني و بعدما تأكد دعم الانتداب له توسعت المقاومة الفلسطينية لتطال الاستعمار الانجليزي ومرت من مقاومة سياسية إلى مقاومة مسلحة وتعتبر ثورة البراق1929 و ثورة عز الدين القسام1935 و الثورة الفلسطينية الكبرى1936- 1939 أهم نماذجها، و كانت بريطانيا تواجه هذه المقاومة بمختلف أشكال القمع العسكري عن طريق قواتها أو الميلشيات العسكرية اليهودية (الهاغانا) ، و الإداري ن طريق إصدار كتب بيضاء تتناور فيها على طموحات الفلسطينيين للتخفيف من مفعول مقاومتهم، و في إطار الكتاب الأبيض لسنة1939 قررت بريطانيا تقسيم فلسطين إلى دولتين، و على هذا الوضع ضلت القضية الفلسطينية إلى ظروف قيام ح.ع.2 لتدخل بعدها منعطفات جديدة .

الحركات الاستقلالية بالمشرق العربي


التطورات السياسية للمشرق العربي في النصف الأول من ق.20 :
التمركز الاستعماري الذي أخد شكلي الانتداب و الحماية، اندلاع مقاومات مثل الثورة المصرية1919 و الثورة الفلسطينية الكبرى، تناور الاستعمار على المقاومة العربية بتقديم وعود و استقلالات شكلية لبعض البلدان(مصر1922، العراق1932 ).
التطورات السياسية للمشرق العربي بعد ح.ع.2 : 
اشتداد التمركز الامبريالي الذي انضافت إليه الولايات المتحدة و الذي تمحور حول النفط، تنافس العظميين على المنطقة،/ في ظل هذه الأوضاع اتجهت بلدان المشرق العربي نحو الاستقلال تدريجيا(1946 استقلال سوريا، لبنان و الأردن- 1952 استقلال مصر بفضل ثورة الضباط الأحرار- 1957 استقلال اليمن الجنوبي ثم الشمالي- 1971 استقلال كل من الإمارات، قطر، عمان، البحرين- 1961 استقلال الكويت) أما السعودية فقد تأسست سنة1932 . 

سقوط الإمبراطورية العثمانية و توغل الاستعمار في المشرق العربي



أسباب سقوط الدولة العثمانية : 
إلى حدود بداية القرن 20 تفاقمت أوضاع الدولة العثمانية مما عرضها تدريجيا إلى الاندثار :
أسباب داخلية : ضعف حكم السلاطين و عجز القوميين الأتراك على حماية إطراف البلاد، تفاقم الأزمة المالية و تزايد الديون و اشتداد الاضطرابات في الولايات و ارتفاع الروح القومية لدى العرب التي أججتها سياسة التتريك . 
أسباب خارجية : تتمثل في اشتداد الضغط و التنافس الامبريالي على ممتلكات العثمانيين . 
وسائل و مراحل التوغل الاستعماري في المشرق العربي : 
شكلت ظروف الحرب العالمية الأولى الظرف الملائم الاستكمال التوغل الاستعماري في المشرق العربي، فقد اندلعت الحرب التي شاركت الدولة العثمانية خلالها إلى جانب التحالف الثلاثي، بدأ بريطانيا في استغلال الشعور القومي العربي بالدفع بهم للقيام بالثورة ضد الأتراك، فبع مجموعة من المراسلات بين الممثل الانجليزي و الشريف الحسين نجحت بريطانيا في استغلال القومية العربية من خلال وودها بإقامة دولة عربية موحدة في المشرق و مستقلة عن الأتراك مقابل ان يعلن العرب الثورة على الأتراك و ان يدعموا بريطانيا في الحرب و هذا ما سمي بالثورة العربية سنة 1916 .
و بينما كان العرب يحاربون إلى جانب بريطانيا و يمهدون لها الطريق لاحتلال ما تبقى من المشرق، كانت انجلترا تقوم بمناورات سرية مع حلفائها، فوقعت مع كل من فرنسا و روسيا اتفاقية "سايكس بيكو" 1916 و تتويجا لتحالفها مع الصهيونية أصدرت وعد بلفور1917 الذي التزمت فيه بدعم اليهود لإقامة وطن قومي لهم في فلسطين .
و بعد نهاية الحرب تم تجزئ المشرق الربي بين الانتدابين الفرنسي في سوريا و لبنان و البريطاني في العراق، شرق الأردن وفلسطين، و أصبح الاستعمار رسميا بتوقيع معاهدة سيفر1920 و باعتراف عصبة الأمم و هكذا دخلت منطقة المشرق العربي مرحلة التجزئة و مواجهة الصهيونية . 
وبالنسبة لتركيا فقد أدت نهاية الحرب العالمية الأولى إلى اندثار شكلها العثماني بعد معاهدتي سيفر1920 و لوزان1923، حيث نشأة تركيا الحديثة بقيادة مصطفي كمال أتاتورك و الغية الخلافة العثمانية . 
الانتدابين الفرنسي و البريطاني على المشرق العربي و نتائجهما : 
تجلت أثار الانتدابين الفرنسي و البريطاني على المشرق العربي في إخضاعه لمختلف إشكال الاستغلال الاستعماري، ومنها تحول الانتداب إلى استعمار مباشر و الاستغلال الاقتصادي و المالي و التجزيء الذي تعرضت له المنطقة، فضلا عن توطين الكيان الصهيوني بفلسطين لخدمة الامبريالية .
وواجهت كلا الانتدابين مجموعة من الثورات في العراق، سوريا وفلسطين استمرت في رفضها للانتداب و الصهيونية إلى قيام ح.ع.2 . 

الجزائر، تونس و ليبيا









ظروف نشأة الحركات الوطنية :
الغزو و آثار الاستغلال الاستعماريين، التأثر بحب الريف التحررية بقيادة "الخطابي"، اثر مؤتمر الصلح بباريس/ و تشابه البلدان الثلاث خاصة الجزائر و تونس مع المغرب حيث انقسمت النخبة الوطنية إلى زعماء سلفيين و آخرين لبراليين، ففي الجزائر تأسست "كتلة المنتخبين المسلمين" كأول تنظيم سياسي بقيادة كل من "الأمير خالد" "عبد الحميد باديس" ثم تطور التنظيم بظهور نخبة من الشباب منهم "فرحت عباس"و"مصالي الحاج" مؤسس "حزب نجمة إفريقيا" الذي تحول إلى"حزب الشعب الجزائري"،/ و في تونس اعتبر "الحزب الدستوري" أول تنظيم سياسي وطني بقيادة "عبد العزيز الثعالبي" ثم "الحزب الدستوري الجديد" بقيادة "الحبيب بورقيبة"،/ أما ليبيا فإنها تعتبر استثناء لان حركتها الوطنية ظلت منذ البداية مسلحة سواء بقيادة "الحركة السنوسية" أو من بعدها بقيادة "عمر المختار ". 
مطالب الحركات الوطنية : 
كانت الحركة الوطنية التونسية و الجزائرية فيما بين الحربين معتدلة حيث قامت على المطالبة بالاصلاحات، و على غرار المغرب ساهمت الأوضاع الدولية الجديد المرتبطة بالحرب العالمية الثانية في اتجاه الحركة الوطنية التونسية و الجزائرية إلى مرحلة النضال من اجل الاستقلال سواء بالعمل السياسي أو المقاومة المسلحة، ففي تونس قدم الحزب الدستوري الجديد وثيقة المطالبة بالاستقلال و أمام رفض سلطات الحماية تطور العمل الوطني الذي إنضاف إليه الكفاح المسلح، فدخلت فرنسا في مفاوضات مع الوطنيين انتهت بالاعتراف بالاستقلال مباشرة بعد استقلال المغرب، و في الجزائر استمر القمع بعد أن قدم "حزب الشعب الجزائري" مذكرة المطالبة بالاستقلال، فانطلقت ثورة المليون شهيد التي قادتها "جبهة التحرير الوطني" منذ1954 و دخلت في مواجهات مع الفرنسيين توجت باعتراف مفاوضات "افيان" باستقلال البلاد1962./أما ليبيا كان اتجاهها نحو الاستقلال بفعل التطورات الدولية المرتبطة بالحرب العالمية الثانية، فبعد استسلام ايطاليا تحولت إلى منطقة نفوذ الحلفاء إلى أن قررت الأمم المتحدة الاعتراف باستقلالها 1952 على شكل مملكة بقيادة الأسرة السنوسية و ضلت ليبيا تستغل من طرف الشركات المتعددة الجنسيات إلى أن نجحت ثورة الفاتح1شتنبر1969 .